تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

86

منتقى الأصول

الامر الانتزاعي لا ينفع في اثبات الحكم الفعلي في الخارج الا بنحو الأصل المثبت . واما الثاني : فلم يتوهمه أحد كي يرتفع به محذور الدور . فيتعين الاحتمال الثالث ، ومعه لا يرتفع محذور الدور إذ الحكم واحد لا تعدد فيه ، وثبوته يتوقف على التعبد بكلا الجزئين . فالتفت . والمتحصل : ان ما ذكره صاحب الكفاية في الحاشية ، مضافا إلى عدم الدليل عليه يستلزم المحذور المتقدم . فتدبر جيدا . الجهة السادسة : في القطع بالحكم المأخوذ موضوعا للحكم وصوره أربعة : الأولى : أن يكون مأخوذا في موضوع نفس الحكم الذي تعلق به . الثانية : أن يكون مأخوذا في موضوع حكم مماثل لما تعلق به . الثالثة : أن يكون مأخوذا في موضوع مضادا لما تعلق به . الرابعة : أن يكون مأخوذا في موضوع حكم مخالف لما تعلق به ، كما إذا قال المولى : إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدق أو يستحب أو نحو ذلك . ولا اشكال في صحة القسم الأخير ، إذ لا وجه لتوهم عدم صحته أصلا . وانما الاشكال في الأقسام الأخرى . اما القسم الأول : وهو ما أخذ القطع بالحكم في موضوع نفس الحكم الذي تعلق به القطع ، فلا اشكال في امتناعه وعدم امكانه . الا انه وقع الكلام في بيان سر الامتناع وجهته وقد ذكرت في هذا المقام وجوه : الأول : ما أشار إليه صاحب الكفاية من استلزامه الدور . وقد قرب استلزامه الدور : بان القطع بالحكم مما يتوقف على الحكم بداهة